محمد بن جرير الطبري

436

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

الرجل من المشركين يقول : " أرعني سمعك " ! يلوي بذلك لسانه ، يعني : يحرِّف معناه . 9705 - حدثنا محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أييه ، عن ابن عباس : " من الذين هادوا يحرّفون الكلم عن مواضعه " ، إلى " وطعنًا في الدين " ، فإنهم كانوا يستهزئون ، ويلوون ألسنتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويطعنون في الدين . 9706 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد : " وراعنا ليا بألسنتهم وطعنًا في الدين " ، قال : " راعنا " ، طعنهم في الدين ، وليهم بألسنتهم ليبطلوه ، ويكذبوه . قال : و " الرَّاعن " ، الخطأ من الكلام . ( 1 ) 9707 - حدثت عن المنجاب قال ، حدثنا بشر قال ، حدثنا أبو روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله : " ليا بألسنتهم " ، قال : تحريفًا بالكذب . * * * القول في تأويل قوله : { وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : ولو أن هؤلاء اليهود الذين وصف الله صفتهم ، قالوا لنبي الله : " سمعنا يا محمد قولك ، وأطعنا أمرك ، وقبلنا ما جئتنا به من عند الله ، واسمع منا ، وانظرنا ما نقول ، وانتظرنا نفهم عنك ما تقول لنا " = " لكان خيرًا لهم وأقوم " ، يقول : لكان ذلك خيرًا لهم عند الله = " وأقوم " ، يقول : وأعدل وأصوبَ في القول . * * *

--> ( 1 ) انظر القول في " الراعن " فيما سلف 2 : 465 ، 466 .